بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات وحوار الحضارات جامعة "خضوري" تنظم ورشة عمل بعنوان "الأصالة والحداثة في السياق الفلسطيني"

نظمت جامعة فلسطين التقنية خضوري بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات وحوار الحضارات ورشة عمل حول الأصالة والحداثة في السياق الفلسطيني لطلبة مساق القضية الفلسطينية في الجامعة، ألقاها الباحث في مقارنة الأديان د. أحمد الأشقر من الداخل الفلسطيني المحتل، بحضور محاضرة المساق أ. انتصار السلمان والمرشد النفسي في العمادة أ. ظافر حسونة و أ. مصطفى كتانة من قسم الأنشطة الطلابية.

من جهته أوضح أ. حسونة ان هذه الورشة -التي تنظمها عمادة شؤون الطلبة-تأتي انسجاماً مع سياسة الجامعة في خلق شراكات مع الأفراد والمؤسسات الفلسطينية داخل الخط الأخضر، بالإضافة إلى صقل شخصية الطلبة في الجانبين الأكاديمي والثقافي من خلال اثراء العملية التعليمية بخبرات الاخصائيين والخبراء في المجالات العلمية والثقافية وغيرها، لتقدم للمجتمع شخصيات واعية ومتكاملة من كافة الجوانب، ومواكبة للتطورات والتوجهات العالمية.

وخلال الورشة استعرض د. الأشقر السياق التاريخي لتطور الفكر الحداثي الأوروبي، الذي ظهر في الفترة الممتدة بين القرنين السادس عشر والثامن عشر، وهي الفترة التي عرفت بعصر الثورات وشهدت عدة صراعات تاريخية بين فئات المجتمع الأوروبي المختلفة، مثل صراع العلمانيين مع الكنيسة، وصراع الطبقات الفكرية المختلفة، خاصة في ظل الثورة الفرنسية وتأثيرها على الحريات في المجتمع الأوروبي.

وأوضح د. الأشقر أن الحداثة تعني الفكر العقلاني الذي يستثني الفكر الديني والغيبي والأسطوري، القائم على القدرة على الاعتراض والاستئناف ومناقشة الفكرة من كافة جوانبها، واضعة العنصر البشري في مركزية وسيادة الكون، الذي يسخر بقية الأمور والظروف لخدمته، مبيناً أوجه الاختلاف والتعارض بين الفكرين الحداثي والديني.

وأضاف د. الأشقر أن الحداثة ترتكز على عدة عناصر أهمها الفكر العقلاني وتقرير الانسان لمصيره من خلال التفكير العقلي والقراءات الشخصية دون تدخل من الغير، والحريات والمساواة بين الجميع في الواجبات والحقوق والمكانة، بالإضافة إلى الفكر العلماني القائم على فصل الدين عن السياسة، مبيناً أوجه تطبيقها المختلفة في المجتمع الأوروبي.

كما شملت الورشة نقاشاً مفتوحاً مع الطلبة حول الحداثة في السياق الفلسطيني، وكيفية تطبيقها في الجوانب الحياتية والسياسية، ومحددات ذلك في ظل القيم الأخلاقية والدينية التي تحكم المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن تحويل جامعة خضوري إلى مؤسسة وطنية خلال السنوات الماضية هو تطبيق لمفهوم الحداثة وحقوق الافراد وحرياتهم الفكرية والعلمية.